الشيخ علي الكوراني العاملي
184
جواهر التاريخ ( سيرة الإمام الحسن ع )
وفي الفصول المختارة / 90 : ( والدليل على ذلك ما روته العامة عن أبي بن كعب أنه كان يقول في مسجد رسول الله ( ص ) بعد أن أفضى الأمر إلى أبي بكر بصوت يسمعه أهل المسجد : ألا هلك أهل العقدة ! والله ما آسى عليهم إنما آسى على من يضلون من الناس ! فقيل له : يا صاحب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من هؤلاء أهل العقدة وما عقدتهم ؟ فقال : قوم تعاقدوا بينهم إن مات رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لم يورثوا أحداً من أهل بيته ولا يولوهم مقامه ! أما والله لئن عشت إلى يوم الجمعة لأقومن فيهم مقاماً أبيِّن به للناس أمرهم ، قال : فما أتت عليه الجمعة ) ! ! انتهى . وقد قتلوا الصحابي أبيَّ بن كعب ( رحمه الله ) بالسم يوم الأربعاء قبل أن يقف في المسجد النبوي ويكشف التعاقد السري بين زعماء قريش ضد أهل البيت ( عليهم السلام ) ! وفي الخصال للصدوق / 170 أن الإمام الحسن ( عليه السلام ) روى أن عمر اعترف عند موته ببعض ما أراد أن يكشفه أبي بن كعب . وللحديث عنه مجال آخر ! 5 - ويصارح معاوية بالأئمة الاثني عشر والطغاة الاثني عشر ! في الإحتجاج : 2 / 3 عن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب قال : ( قال لي معاوية : ما أشد تعظيمك للحسن والحسين ، ما هما بخير منك ولا أبوهما بخير من أبيك ، ولولا أن فاطمة بنت رسول الله لقلت : ما أمك أسماء بنت عميس بدونها . قال : فغضبت من مقالته وأخذني ما لا أملك فقلت : أنت لقليل المعرفة بهما ، وبأبيهما وأمهما ! بلى والله إنهما خير مني وأبوهما خير من أبي وأمهما خير من أمي ، ولقد سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول فيهما وفي أبيهما وأنا غلام فحفظته منه ووعيته . فقال معاوية - وليس في المجلس غير الحسن والحسين وابن جعفر وابن عباس وأخيه الفضل : هات ما سمعت ! فوالله ما أنت بكذاب . فقال إنه أعظم مما في نفسك . قال : وإن كان أعظم من أُحُدٍ وحِراء فأته ما لم يكن أحد من أهل الشام !